بازگشت
احاديث مرتبط آيات مرتبط برو به فراز
نمايش ترجمه
نمايش شرح

دعا در تضرع و زاري به درگاه حق

( وَ کَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التَّضَرُّعِ وَ الاِسْتِکَانَةِ )
***
إِلَهِي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى حُسْنِ صَنِيعِكَ إِلَيَّ ، وَ سُبُوغِ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ ، وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ عِنْدِي ، وَ عَلَى مَا فَضَّلْتَنِي بِهِ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَ أَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَتِكَ ، فَقَدِ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي مَا يَعْجِزُ عَنْهُ شُکْرِي . [1]


وَ لَوْ لَا إِحْسَانُكَ إِلَيَّ وَ سُبُوغُ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ مَا بَلَغْتُ إِحْرَازَ حَظِّي ، وَ لَا إِصْلَاحَ نَفْسِي ، وَ لَكِنَّكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالْإِحْسَانِ ، وَ رَزَقْتَنِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا الْكِفَايَةَ ، وَ صَرَفْتَ عَنِّي جَهْدَ الْبَلَاءِ ، وَ مَنَعْتَ مِنِّي مَحْذُورَ الْقَضَاءِ . [2]


إِلَهِي فَكَمْ مِنْ بَلَاءٍ جَاهِدٍ قَدْ صَرَفْتَ عَنِّي ، وَ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ سَابِغَةٍ أَقْرَرْتَ بِهَا عَيْنِي ، وَ كَمْ مِنْ صَنِيعَةٍ كَرِيمَةٍ لَكَ عِنْدِي [3]


أَنْتَ الَّذِي أَجَبْتَ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ دَعْوَتِي ، وَ أَقَلْتَ عِنْدَ الْعِثَارِ زَلَّتِي ، وَ أَخَذْتَ لِي مِنَ الْأَعْدَاءِ بِظُلَامَتِي . [4]


إِلَهِي مَا وَجَدْتُكَ بَخِيلًا حِينَ سَأَلْتُكَ ، وَ لَا مُنْقَبِضاً حِينَ أَرَدْتُكَ ، بَلْ وَجَدْتُكَ لِدُعَائِي سَامِعاً ، وَ لِمَطَالِبِي مُعْطِياً ، وَ وَجَدْتُ نُعْمَاكَ عَلَيَّ سَابِغَةً فِي كُلِّ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِي وَ كُلِّ زَمَانٍ مِنْ زَمَانِي ، فَأَنْتَ عِنْدِي مَحْمُودٌ ، وَ صَنِيعُكَ لَدَيَّ مَبْرُورٌ . [5]


تَحْمَدُكَ نَفْسِي وَ لِسَانِي وَ عَقْلِي ، حَمْداً يَبْلُغُ الْوَفَاءَ وَ حَقِيقَةَ الشُّكْرِ ، حَمْداً يَكُونُ مَبْلَغَ رِضَاكَ عَنِّي ، فَنَجِّنِي مِنْ سُخْطِكَ . [6]


يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ يَا مُقِيلِي عَثْرَتِي ، فَلَوْ لَا سَتْرُكَ عَوْرَتِي لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ ، وَ يَا مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ ، فَلَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ ، وَ يَا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهَ ، فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ ، وَ يَا أَهْلَ التَّقْوَى ، وَ يَا مَنْ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنِّي ، وَ تَغْفِرَ لِي فَلَسْتُ بَرِيئاً فَأَعْتَذِرَ ، وَ لَا بِذِي قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ ، وَ لَا مَفَرَّ لِي فَأَفِرَّ . [7]


وَ أَسْتَقِيلُكَ عَثَرَاتِي ، وَ أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي قَدْ أَوْبَقَتْنِي ، وَ أَحَاطَتْ بِي فَأَهْلَكَتْنِي ، مِنْهَا فَرَرْتُ إِلَيْكَ رَبِّ تَائِباً فَتُبْ عَلَيَّ ، مُتَعَوِّذاً فَأَعِذْنِي ، مُسْتَجِيراً فَلَا تَخْذُلْنِي ، سَائِلًا فَلَا تَحْرِمْنِي مُعْتَصِماً فَلَا تُسْلِمْنِي ، دَاعِياً فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً . [8]


دَعَوْتُكَ يَا رَبِّ مِسْكِيناً ، مُسْتَكِيناً ، مُشْفِقاً ، خَائِفاً ، وَجِلًا ، فَقِيراً ، مُضْطَرّاً إِلَيْكَ . [9]


أَشْكُو إِلَيْكَ يَا إِلَهِي ضَعْفَ نَفْسِي عَنِ الْمُسَارَعَةِ فِيما وَعَدْتَهُ أَوْلِيَاءَكَ ، وَ الُْمجَانَبَةِ عَمَّا حَذَّرْتَهُ أَعْدَاءَكَ ، وَ كَثْرَةَ هُمُومِي ، وَ وَسْوَسَةَ نَفْسِي . [10]


إِلَهِي لَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي ، وَ لَمْ تُهْلِكْنِي بِجَرِيرَتِي ، أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ تَدْعُونِي ، وَ أَسْأَلُكَ كُلَّمَا شِئْتُ مِنْ حَوَائِجِي ، وَ حَيْثُ مَا كُنْتُ وَضَعْتُ عِنْدَكَ سِرِّي ، فَلَا أَدْعُو سِوَاک ، وَ لَا أَرْجُو غَيْرَکَ [11]


لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، تَسْمَعُ مَنْ شَكَا إِلَيْكَ ، وَ تَلْقَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ ، وَ تُخَلِّصُ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ ، وَ تُفَرِّجُ عَمَّنْ لَاذَ بِكَ . [12]


إِلَهِي فَلَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ الآْخِرَةِ وَ الْأُولَى لِقِلَّةِ شُكْرِي ، وَ اغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ مِنْ ذُنُوبِي . [13]


إِنْ تُعَذِّبْ فَأَنَا الظَّالِمُ الْمُفَرِّطُ الْمُضَيِّعُ الآْثِمُ الْمُقَصِّرُ الْمُضَجِّعُ الْمُغْفِلُ حَظَّ نَفْسِي ، وَ إِنْ تَغْفِرْ فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . [14]